إب/بقلم: عبدالحكيم الفقيه.

هنا أول الشعر والمنتهى، وهنا نزلت سورة العشق، ذات صباح يطرزه الطل والشمس تعلو قليلا قليلا على رأس “بعدان” كنت جلست قبالة نفسي اني أنا إب وهي أنا والمرايا – اذا لم أكن صادقا – أشهد الشاهدين.
هي السحر والأسر للب والروح، كانت تقيم الجسور العتيقة بين القلوب وكانت تزاوج بين الحقول وغيم السماء، لها لكنة الحميريين والأغنيات الحزينة.
ان “جرافة” جارفة الحس من عتبات الذهول الى نافذات السمو هنالك فوق غصون اندهاش الرؤى و”الذهوب” تطرز للشمس معطفها الذهبي، على خشب الانشراح تسمر أطراف عاشقها المنزوي خلف “سوق الطعام” .
كأن الصبايا حبيبات ثلج على صفحة الكأس تطفو وتسبح في أمسيات الشتاء اللذيذ..
عجائزها مخزن الذكريات العجيبة، تزرع بستانها الجمجمي بعشب الخيال الطري المسيج بالضوء والدفء والألق المخملي هي أول الأبجدية، اّخر هذا العذاب، لها حصة من من فؤاد المتيم ياليتني شجر تتسلقني ،ليتني مطر أتساقط فوق الشذاب الذي يتراقص للماء وهو يزف خرير “المشنة” والسنبلات الضحوكة في جوف صدر “السحول”
هي إب فانوس ايلول
قنديل اّيار
نقطة باء المحبة
شمس المسار
أرى صدرها يتنهد كيما أشيد قصرا من القبلات على قمة الحلمة.

عبد الحكيم الفقيه

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!