نصوص

التحزم بالخواء/بقلم:عبدالله عوبل

أقيم في حوض معتق من الخواء الذي تحزمت به القبيلة ذات يوم حتى تفتحت اظافرة عن خدش عميق في جسد الشجرة التي تعسرت ولادتها مازلت أقيم في خيمة عارية الا من سكين يطعن به النمل جذع النخلة السامقة ويفتت المراعي ويوقد في الرمال نارا لحرق القرابين مازلت ادفن وجهي في قناع هلامي ومازلت أذبح بعيري لانتشاء الفحولة واركض خلف غيمة …

أكمل القراءة »

صنعاء أنثاي/بقلم:عبد الفتاح اسماعيل

صنعاء أنثاي الوحيدة التي تجيد مسامرتي أبوابها مشرعة إلا من البكاء تمارس غيها صباحاً باحتراف وتحترق أغانيها بعيداً عن رداءة الطقس قد يكون في نهديها مايدل على السهر برغم طيشها وعربدتها عذريتها متجددة هي أنثاي اللعوب المتحكمة بفصولي السنوية تهوى المفاجآت النابعة من نوافذها نجلاء بالجمال وصدوراً بيضاء كسحب الإله وأصواتاً منمقة كعذوبة مائها المبخر تعطيك أبواباً مفتوحة كي تلجأ …

أكمل القراءة »

عاشقان/ بقلم:وليد سند

ترتّبُ خطواتها كما يرتبُ الجنديُّ خيبته بعد المعركة. نحن الآن عاشقان في روايةٍ كلاسيكية. جسْر السُّنينة محطة لقائنا الأخير، لم نضع فيه قُفْلاً ليستمر اللقاء ولا ليكتمل المشهد. اقتربتُ منها.. كانت أمام بائع الليمون يخبرها أن عشر حبات ب100 ريال. بائع النظارات جوارهُ تمامًا فتح الmp3 على صوت طلال مدّاح: “الليم اللي في صدرك، قل لنا من كم!” لم نخطط …

أكمل القراءة »

انطوت ابتسامتي/بقلم:انطوت ابتسامتي

انطوت ابتسامتي، تشتّتت سعادتي، وتلبّد حزني كأتربةٍ علِقت بجذر شجرة. أعانق الحزن كمن يعانق صديقه الحميم، تترامى إليّ الأوهام، فأستقبلها بجسدٍ منهكٍ لا يجيد المقاومة. أطرّز جرحي بالكلمات، كما يُطرّز الثوب برفقٍ وحذرٍ شديدين. أكتب النصوص كملجأٍ للهروب من الواقع، لكنها تواجهني بوجهٍ جاحد، وتخاطبني بلغةٍ جارحة: “لا مفر!” أقف ممتعضًا حين أتلقى الأخبار الكئيبة، وأهمس لنفسي: “لا يحزن من …

أكمل القراءة »

أبناء الضوء المؤجّل! /بقلم: بشّار بن عبده المحرابي

  نحن أبناءُ الضوءِ المؤجّل… وُلدنا في زوايا نائية من هذا الوطن، في القرى التي لم تصلها الكهرباء إلّا خجلى، والتي كانت تظن أن الراديو أقصى ما أنجبته الحضارة. نحن الذين كنّا ننهض مع أصوات الديكة، وننام حين تغفو الدجاجات، نرعى الماشية، ونغنّي للغيم، ونتوسّل للمطر. كنا نعيش الحياة دون مرآة، لا نعرف كيف نبدو، ولا كيف يرانا العالم، فقط …

أكمل القراءة »

أهديتك قيدي /بقلم:الزهرة العناق (المغرب)

أنا الفكر المقيد بسلاسل التبعية، أنا المسؤول، لا أحد غيري. أنا من أهديتك عن طواعية أعمدة حريتنا لنبني بها قضبان سجون للآخرين أو لأنفسنا دون وعي. أنا من سلمت عمود الوعي لغيري لأصطف بعدها في طابور من الرؤوس المنحنية منحت سلاحي بنفسي ليصاغ منه قفص يسجن فيه كل من رفض الركوع. لا أحد يسأل لماذا نمضي نحو صمت نحن من …

أكمل القراءة »

على ضفاف الحرب/بقلم:سعاد لهناني

ما اكثر الفخاخ في واقعنا المعيش ..!! تحول بيت العنكبوت الى بيت الاستقرار .. أتامل وحدانيتي الملونة، قبر يحضنني، واقفا في وسط الجحيم .. قد يبدو أنيقا، لكنه ….. شيطان مرير .. بات وجه الفجيعة يهب، من هناك .. رياح الغدر وأنا ابني سجني، شاهدا ابد الدهر على غصب حريتي ..!!  

أكمل القراءة »

ابتسامة تعتلي شفتيها (وطن)/بقلم:خالد القاضي

ها ترتسم ابتسامةٌ تطرح الخفايا على الأرض كتوضيح شمس الصباح للفجر من حسنها تُرمِشُ الوقت فروسية وثابة لقتل الضجر.. تُجمهِرُ اللحظات أزهار فرحة فوق شفتيها نمت بسمةٌ فيها اشتهاءات نضجٍ لضحكة في مقتبل العمر تحبو نحو البلوغ.. ابتسامة تعتلي شفتيها وطن يؤسس لدولة لها دساتيرها لها عهودها والمواثيق لها سياستها الخاصة لها راية ترفرف كتب عليها: من هنا بهجة الشمس …

أكمل القراءة »

عدتُ لمقعدي/بقلم:طلال السبئي

عند الثانية بعد منتصف الليل، عدتُ إلى مقعدي المعتاد، ذلك الركن الذي ظلّ يحتفظ بي كلما ضاق صدري بما لا يُقال. تسلّلت الذكرى بخطى ناعسة، وتذكّرتك… تذكّرتُ كيف كنتُ أجيء إليك بكامل قلبي، بكامل دفئي، وأعود منك باردًا، منطفئًا… كأنكِ أطفأتِ فيّ كل شيء دون أن تنظري خلفك. كنت كملعقةٍ تُحمى حتى الاحمرار، تختزن كل لهيبها بصمت، ثم تُلقى فجأة …

أكمل القراءة »

الأحبة/بقلم: صالح حمود(اليمن)

يُطلُّونَ على عَجَلِ المسافر يَعْجِنُونَ الروحَ بالماءِ وَرْد عَوَاطِفُهُمْ تَقْرِضُ الدِّفْءَ وَيُلُوحُونَ هِيَ عَوْدَةٌ أُخْرَى وَلَرُبَّمَا إنْ تَقَادَمَتْ أَسْفَارُنَا إِنْ لَمْ نَعُدْ يَبْقَى الوُدُّ. يَا سِجَالَ الطَّيِّبِينَ مَنْ يَرْحَلُوا فِينَا وَلَمْ يَتَرَجَّلُوا عَنْ سُمُوِّهِمْ سَجِّلْ أَسْمَاءَهُمْ بِاليَاقُوتِ بِالأَزْورَدِ .

أكمل القراءة »

كتبت ريما آل كلزلي. تفكيك الموت. نصوص نثرية

لآفاق حرة تَفكيكُ الموت بقلم. ريما آل كلزي، سوريا -1- الموتُ ليسَ غايةً، بل مشروعٌ دائمُ التشظي. لا ينهي حياةً، إنما يُعيدُ تشكيلها في هيئةٍ أخرى، كأنما الحكايةُ تُعاد على مسرحٍ من ظلالٍ أبدية. هامش: الموتُ مرآةٌ، لا تعكسُ الوجهَ بل العمقَ. -2- كان الموتُ في الأساطير القديمة إلهًا يُمسكُ بمفتاح الزمن. وكانت الطقوسُ مجرد محاولةٍ للتفاوض معه. أما اليوم، …

أكمل القراءة »

غيمة غير ممطرة/بقلم:غرام الجرموزي

كسحابة ممتلئة بالآلام مشيت لم أمطر ابدًا على قارعة تلك الذكريات… بقيت مثقلة حتى واتتني الظنون.. بأنني لم أكون أيعقل ان يولد من رحم الجنون جنون.. أم أنني ما زلت كغيمة عالقة في كف الوجوم… أسابق الرياح …وأطير حرة … وما ألبث ان اعود لواقعي ومأساته المرة… أرتطم بجدراني …بمكنستي …بأثاث منزلي…. وأشعر انني مجددا نكرة… أمسك بريشتي أتفنن في …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!